نبذة تاريخية عن المدينة ورد اسم جنين بالمخطوطات المصرية القديمة و كذا البابلية و الاشورية و في التوراة و الانجيل و في اسماء مختلفة اطلقت عليها عبر العصور و منها : جانيم و عين جانيم و جيرين و جنين و كلها قريبة من معاني الجنائن و البساتين عرفت بكثرة الجنائن و البساتين . جنين مدينة كنعانية عريقة و لا تضاهيها بالقدم الا اريحا ، القدس ، نابلس ، صيدا ، دمشق ، انشئت عام 4250 ق.م . اكتشف الدكتور البرت جلوك عالم الاثار الامريكي الراحل المنتدب لدى جامعة بير زيت اثار سورها القديم المعروف بالقلعة الممتدة من اطرافها الشمالية الشرقية الى الجنوبية الغربية و قد ظلت حجارته الضخمة يتناقلها الاهل و لا تزال بعضها ماثلة بقواعد السرايا القديمة و بمدخل السيباط و السوق القديم . و لعل موقعها المتوسط شارك في رسم تاريخها و تعرضها لسلسة من الغزوات التي دمرتها منذ القدم و من اهمها : تحتمس الثالث الذي اجتاحها و دمرها في طريقه الى مجدو( تل المتسلم) و اشتباكه مع حكام سوريا القدامى الهكسوس عام 1479 ق.م . رعمسيس الثاني صاحب معبد ابي سمبل الذي هاجمها في طريقه لمحاربة الحثيين في قادش . و بعد ذلك و تحديدا عام 1189 ق.م عقب دخول العبرانيين ارض كنعان بقيادة يوشع بن نون ، وكان من ابرز الاحداث التي شهدتها منطقة جنين التحالف و الالتحام بين الكنعانيين و العماليق و الفلسطينيين ضد اول ملوك العبرانيين شاؤل بن قيس الذي اضطر للانتحار عقب هزيمته على معربة من جلبون شمال شرق جنين و مصرع ابنائه الثلاثة : يوناثان ، ابنياد ، ملكيستوع و ذلك عام 1030 ق.م. و قد هاجمها غير مرة شالمنصر الخامس بن تفلاتفلاسر الثالث الاشوري في اثناء حصاره للسامرة الذي دام ثلاث سنوات 722-725 ق.م . ثم عاد فخربها سنحاريب بن سرجون الثاني الاشوري 701ق.م ثم بعد ذلك دمرها الملك الارامي ابن حدد في اوائل القرن السابع ق.م ثم وقعت تحت الاحتلال الفارسي على يد كورش ( والد قمبيز ) باواسط القرن السادس ق.م . وقعت بلادنا ومن ضمنها جنين تحت نفوذ الاسكندر المكدوني عام 322 ق.م و خلفائه السلوقيين من بعده حتى مجيئ الحكم الروماني عام 64 ق.م و في عهد يوليوس قيصر برز نفوذ اسرة هيرود اليهودية في فلسطين و اتسم حكمها بالفوضى و الفساد و مطاردة السيد المسيح عليه السلام الذي وجه اللوم لطائفة الفريسيين زمن المكابيين ( الحشمؤنيين ) فاتخذوه عدوا . رابع الأماكن المقدسة كان سيدنا عيسى عليه السلام يتحاشى المرور بالمدن و الاماكن الاهلة حفاظا على سلامة دعوته من تعرضها للطغاة و الحاقدين فقد مر في قرية برقين حيث اشفى العشرة البرص المنعزلين بمغارة في طرف القرية و في هذا المكان و في الاوائل القرن الرابع الميلادي اقام قسطنطين الكبيركنيسة برقين المعروفة بكنيسة مار جيورجيوس
-----------------------------------------